مركز لمسة حنان الاهلي لتنمية الطفل

مركز لمسة حنان الاهلي لتنمية الطفل

مركز لمسة حنان لتنمية الطفل .... مركز للاطفال ذوي الاعاقة العقلية والتوحد وصعوبات النطق والكلام وصعوبات التعلم ومتلازمة داون والشلال الدماغي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

للتواصل جوال رقم 0597727320 - 0569488485- ارضي 044232708

شاطر | 
 

 الاعلام والاعاقة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الناصرعمري



عدد المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 16/06/2011

مُساهمةموضوع: الاعلام والاعاقة   الجمعة يونيو 17, 2011 3:50 pm

الإعلام والإعاقة
إعداد:الناصر عمري ا/تربية خاصة
**تونس**

الاعلام والاعاقة اذن- لماذا ?
ماهي خطوات الرسالة الاعلامية ?
ماهي معوقات الرسالة الاعلامية ?
هل يمكن اعتبار الاعلام كاداة لتكوين وعي جماهيري بخطورة المشكلة ?
هل من وجود لدراسات علمية تقوم الاداء الاعلامي الموجه لخدمة الاعاقة ?
هل من عبقرية للتلفزة في الوقاية من الاعاقة ?
وهل من مخرج لهذه المشكلة.?
تلك بعض العناصر التي ساحاول ان استعرضها من خلال هذه المساهمة التي قد تبدو متواضة في مستواها ولكن طموحة في غايتها والتي امل ان تكون محاولة على الطريق تثير من الاسئلة وتطرح من الاشكاليات اكثر مما تجيب على بعضها.
الاعلام والاعاقة – لماذا ?
نظرا لتزايد اعداد المعوقين في المجتمع التونسي *107.282 الف معوق اي بنسبة 1.2 من مجموع السكان حسب احصائية 1996* فان اعلامنا اليوم ومن خلال وسائله الاساسية والجماهيرية مطالب اكثر مما مضى بتكوين راي عام واع بقضايا الاعاقة واسبابها وطرق تجنبها بقصد توعية المجتمع بها وتكوين مواقف ايجابية منها وقاية وعلاجا ومساندة الجهود المبذولة من طرف الدولة في خدمة هذه القضية والتعريف بها ,هذا من جهة, و القضاء من جهة اخرى على النظرة الضيقة التي اعتبرت المعوقين ولزمن ليس ببعيد – نفايات بشرية - تستهلك طاقة المجتمع دون ان تسهم فيه ايجابيا.
هكذا اعتبروهم ,ولكن الامر غير ذلك بالتاكيد فالمعوقون طاقة بشرية يمكن الاستفادة من الجوانب غير المعوقة لديها بما يجعلها تعيش حياة كريمة ويكون لها اسهامها في دفع عجلة التنمية في المجتمع.

الاعاقة اولا:لماذا ?
لكل مشكلة اجتماعية قائمة ثمن يدفعه المجتمع ككل او تتحمل معظمه فئة معينة من افراده وجماعاته...واستمرار اي مشكلة اجتماعية بلا حل او استفحالها معناه انه لا يوجد من يريد او من يستطيع ان يدفع هذا الثمن.
لن يختلف اليوم اثنان في القول بان تزايد اعداد المعوقين وتنوع اعاقاتهم اصبحت مشكلة مخيفة ما لم تواجه بعناية ,ستاثر حتما على خارطة المجتمع وتركيبته السكانية ,وهي كذلك من المشكلات العويصة التي تحد من تقدم الشعوب ورقيها نحو الافضل لمجارات التطورات التي تعصف بعالم اليوم.لهذا السبب كان لابد للعمل ان يتحرك من الدساتير والقوانين الى نطاق الخطط والبرامج لمجابهة هذه المشكلة,فالحد من نسبة انتشار الاعاقة في مجتمعنا لن تتحقق بالتمني وانما ببذل جهود مكثفة ومتواصلة فيها للاسرة والمدرسة والمجتمع بمؤسساته المختلفة دور الكل يؤديه وبدون تقاعس.والان,لا باس ان نتوقف لحظة عند مفهوم الاعاقة.فاستنادا لتعريف منظمة الصحة العالمية عام 1980 بان الاعاقة هي*ضرر يمس فردا معينا,وينتج عنها اعتلال او عجز يحد او يمنع تادية الدور الطبيعي اهذا الفرد –حسب السن والجنس والعوامل الاجتماعية او الثقافية*
ويعرف القانون التونسي المتعلق بالنهوض بالمعاقين وحمايتهم – قانونعدد46 لسنة 1981 ,مؤرخ في 29 ماي 1981 والمنقح والمتمم بالقانون عدد 52 لسنة 1989 ,المؤرخ في 14 مارس 1989 الفصل الثالث منه:يعتبر معاقا ,كل شخص ليست له مقدرة كاملة على ممارسة نشاط او عددة انشطة اساسية للحياة العادية نتيجة اصابة وظائفه الحسية او العقلية او الحركية اصابة ولد بها او لحقت به بعد الولادة*
ولماذا الاعلام ?
الاعلام لا يقل اهمية وخطورة بالنظر الى الوظائف الموكلة اليه,فالاعلام كوسيلة يعنى بارسال المعلومات ونشر الافكار بين الناس بامكانه ان يلعب دورا كبيرا في عمليات التثقيف والتوعية وتكوين راي عام واع بقضايا الاعاقة واسبابها وطرق تجنبها بقصد توعية المجتمع بمخاطرها وتكوين مواقف ايجابية منها وقاية وعلاجا.ان دوره في معاضدة ومساندة الجهود المبذولة في خدمة هذه القضية يعد امرا حتميا ومطلوبا في وقتنا الحاضر.لماذا والا ما تفسير استمرار بعض الاتجاهات و المعتقدات والافكار الخاطئة عن المعوقين والتي من شانها ان تاثر سلبا على وضعهم كافراد في المجتمع الذي يشكلون جزءا منه و بالتالي ستقلل من فرص وصولهم الى الخدمات التي يوفرها المجتمع لجميع افراده.
من هنا تبرز الحاجة الى اعلام جاد موظف توظيفا كافيا لرفع وعي المواطنين ومحاربة كل ما يسيئ للمعوقين من انكار للحقوق وغياب المساواة في انشطة المجتمع المختلفة.
ولهذا فالاعلام مطالب ب:
1 –ابراز المعوقين في مجتمعهم كاناس عاملين وفاعلين لهم حقوق وعليهم واجبات
2 –التركيز على قدرات المعوقين وابداعاتهم
3 –تشجيع مشاركة المعوقين مع الاسوياء في مجالات التعليم والتدريب والتشغيل
4 –ابراز اهمية الاسرة ودورها في تطوير قدرات المعوقين
5 –تغطية الاحداث والانشطة الاجتماعية والثقافية من اجل توعية المجتمع بالاعاقة واسبابها والعمل على الحد منها
6 –محاربة الافكار التي تقلل من قيمة المعوقين كبشر
خطوات الرسالة الاعلامية:
ان ابداع الرسالة الاعلامية عن الاعاقة يتطلب فهما عميقا للمشكلات التي تسببها ومعرفة بالاصول العلمية والطبية والتاهيلية المحيطة بها وخطوات مدروسة لتوعية افراد المجتمع وتكون بالشكل التالي:
1 –وضع الخطة وتحديد الهدف والوسائل
2 –وضع الشعار الذي يلخص الفكرة المراد ابلاغها وتصور الحملة الاتصالية
3 –الرموز وهو تجسيم الرسالة بالصورة والصوت او الصورة الايحائية او الرسم المعبر او الصورة الصوتية.
ولا تكتمل الرسالة الاعلامية الا بتوفير الركائز الاعلامية الثابتة والالمام بقضايا الاعاقة وعرض الاهداف المطلوب تضمينها بوضوح وبشكل مباشر وتهيئة افراد المجتمع من خلال التعزيز الناتج لتلقي الرسالة.
ومن هنا يمكن استخدام علم النفس في صناعة الاعلام – وهو بنظري مهم جدا – اد تنشا عنه نظرية المشاركة الوجدانية اوالتقمص الوجداني.بمعنى اخر ايجاد علاقة قوية من الاتصال بين ذهن المرسل ووجدان المتلقي ,وعلى سبيل المثال لو نجحت الرسالة الاعلامية في الوصول الى عقل ووجدان الفرد فان المتلقي سيقوم بردود فعل ايجابية لدعم الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة,وهذا يتطلب ان تكون الرسالة واضحة في التعبير عن الواقع وان تحافظ على القيم والتقاليد وتعاليم الدين الاسلامي الحنيف وهذا ينطبق على اي رسالة اعلامية تتناول مشكلة اجتماعية.
واذا ونظرنا الى الجمهور على اساس انه المستهلك لبرامج الوسائل الاعلامية فانه يمكن بسهولة ايصال الافكار الاساسية التالية اليه والتي تنظر الى مسالة المعوقين من منطق تنموي جديد باكثر وعي:
1 – انه من الضروري التخلي عن المنطق القديم في النظر الى قضية الاعاقة ’وهي النظرة التي كانت تعتبرها مشكلة فردية ’تنتهي باعادة التاهيل الجزئي للمعوقين’وذلك عن طريق اعالتهم ومعالجة ما يمكن علاجه من صور عجزهم .والبديل هو ان نتناول المشكلة من خلال نظرة جديدة للدفاع الاجتماعي في مواجهة الاعاقة ولا ياتي ذلك فقط بتاهيل المعوقين وايجاد فرص لمشاركتهم في الحياة كافراد,وانما يقتضي الامر وجود نظرة شاملة للاعاقة من حيث ظروفها وعواملها المجتمعية’والمواجهة الجزئية والجادة لهذه الظروف والعوامل.
2 –انه ينبغي الانطلاق من مسلمة ان الانسان المتكامل القادر والفعال هو النموذج الاساسي الذي نصبو اليه ’وان اي اعاقة هي انتقاص للنموذج الانساني او هو اغتراب عنه.وقد يتخذ الاغتراب صورة التشويه الفيزيقي او العقلي او الصحي او الاجتماعي.ان تجاوز هذا الاغتراب يتحقق بتقليص حجم الاعاقة وتقليص مضاعفاتها النفسية والاجتماعية ومن ثم تنظيم اندماج وتكامل المعوقين في المجتمع من جديد.
ان في ذلك ترسيخا لمبادئ العدالة وتكافؤ الفرص التي تشكل جوهر الحقوق الاساسية اللانسان.
3 –انه من الضروري ان يتجاوز التعامل مع مشكلة المعوقين منطق الاحسان او الخير الذي يقتصر في سنده على مشاعر انسانية وعاطفية ’وان يتبنى منطقا عقلانيا يؤكد على اعتبار المشكلة قضية اجتماعية تدخل في نطاق مسؤوليات المجتمع والدولة الحديثة,بحيث تؤسس في مواجهتها البرامج التي تربط تاهيل المعوقين بالخطط العامة للتنمية الاجتماعية.
4 –انه من الضروري سلوك طرق الابداع والتجديد فيما يتعلق بمساعدة المعوقين .ان التفاعل والمزاوجة بين المنجزات التكنولوجية والهندسية الطبية من ناحية ’والعلم الاجتماعي النفسي التطبيقي ومن ناحية ثانية’والفن التخطيطي من ناحية ثالثة تتيح مجالات خصبة لرعاية وتنمية المعوقين.ان هذا التفاعل الخلاق من شانه ان يرفع من كفاءة العمل في مواجهة جوانب مسالة الاعاقة باقل تكلفة اقتصادية واجتماعية ممكنة.
5 –انه من الضروري ان ناخذ في الاعتبار البعد المستقبلي لقضية المعوقين’وذلك من حيث احتمالات الظروف والعوامل المسببة للمشكلة ’ثم احتمالات التطور في حجم المشكلة والاثار الاجتماعية التي قد تنتج عنها.وبالتالي ينبغي صياغة وتبني اكثر الاستراتيجيات مرونة وقدرة على المواجهة ’وبحيث تتلائم مع الخطط والاستراتيجيات العامة للمجتمع.
الم يحن الوقت بعد’للتخلي عن نظرتنا الضيقة التي * تزيد من تعميق الاعاقة وزيادة حدتها ’وعلى هذا الاساس فان الاعاقة ستتضخم وتتحول الى مشكلة حادة’ بل لان اتجاهاتنا هي التي حولتها الى مشكلة *
معوقات الرسالة الاعلامية:
لاعلام المعوقين معوقات كثيرة يمكن حصر البعض منها في النقاط التالية:
1 –قلة الفهم المطلوب لقضايا الاعاقة واحتياجات المعوقين من معظم افراد المجتمع
2 –اعتقاد الكثير من افراد المجتمع ان الشخص المعوق هو في حاجة الى العطف والمساعدة وبالتالي ينحصر التعامل معه في هذا المجال
3 –استعجال الكثير من افراد المجتمع للنتائج المرجوة من الاشخاص المعوقين علما بان الوصول للغايات والنتائج يحتاج الى وقت طويل
4 –الوقت المناسب والملائم لتلقي او سماع او مشاهدة المادة الاعلامية ’اذ انه في كثير من الاحيان يكون الوقت غير مناسب لتلقي المادة او الجهة الاعلامية هي التي تتحكم في الوقت او الفترة الزمنية لبث الرسالة الاعلامية الخاصة بفئا المعوقين.
الاعلام كاداة لتكوين وعي جماهيري بخطورة المشكلة:
من المعترف ب هان الاعلام اصبح يلعب دورا رئيسيا في تاسيس الاتجاهات والقيم لدى قطاعات كبيرة من افراد المجتمع سواء تعلق الامر بمختلف القضايا الاجتماعية او فيما يتعلق باهمية التنمية الاجتماعية ومنطق المشاركة فيها .
ولم يعد تاثير وسائل الاعلام مقتصرا على مجتمع المدينة ،بل تجاوزه الى شرائح متزايدة من سكان الريف.ولكي تكون التوعية الاعلامية رشيدة فانها لابد ان تخاطب اسباب مشكلة الاعاقة ،ومظاهرها وضحاياها وسبل معالجتها بلغة مفهومة وتاثيرات درامية مناسبة.
وفيما يتعلق بفاعلية جهاز الاعلام في مواجهة مشكلة الاعاقة نجد ان الفاعلية تتحدد بالنظر الى الابعاد الاساسية التالية:
1 – ينبغي ان ينتهز الاعلام فرصة اليوم الوطني للمعوقين لكي يبدا مجموعة من الحملات الاعلامية التي تتضمن معلومات عن الاهداف الاساسية لهذا اليوم،ورفع وعي الجماهير بحقوق المعوقين في الاشتراك في الحياة الاجتماعية والاقتصادية ،ورفع الوعي باهمية مشاركة المعوقين في تنمية الحياة المجتمعية.هذا بالاضافة الى انتهاز هذا اليوم الوطني لنشر مجموعة من المعارف التي تخلق وعيا عاما لدى الجماهير فيما يتعلق بالمصادر الاساسية للاعاقة ،سواء كان منها ما يتعلق بالجوانب الثقافية كتخلف الوعي الصحي ،او ما يتعلق بالعوامل الاجتماعية كالتوعية باخطار حوادث المرور وويلات العنف ،او ما يتصل بالجوانب الصحية الفردية ،واجراءات الوقاية والتطعيم للاطفال في سنوات حياتهم الاولى المبكرة.
2 – ينبغي ان تعمل وسائل الاعلام ،ومصادر الثقافة العامة والجماهيرية ومعاهد التعليم الثانوي – ولما لا –الجامعات على تكوين ادراك لدى المسؤولين والراي العام بان كل معوق يمكن ان يتعلم ويتاهل ويصبح فردا نافعا ومقبولا في مجتمعه اذا اختيرت الطرق المناسبة لتعليمه في الوقت المناسب.
ومهما كانت درجة الاعاقة فان الطفل المعوق يمكن احداث تقدم في نموه وقدراته ،بل انه تتخلق لدى الطفل نفسه الرغبة في النمو والتغلب على ظروفه اذا وجد المساعدة الملائمة.
وقد اثبتت التجربة الانسانية هذه القدرة ومن ثم فان القةل بعدم قدرة الطفل المعوق على التطور انما يمثل تهاونا او تهربا من مسؤولية اتخاذ الوسائل او الاجراءات اللازمة لاحداث هذا التطور.
ان العمل في مجال المعوقين يقتضي تثبيت هذا الايمان واشاعته كنقطة انطلاق لمواجهة مستلزمات التعليم والتاهيل اللازمة للمعوقين وادماجهم في اطار الطاقة البشرية المنتجة.
وبذلك يصبح الاستثمار في الوقاية والعلاج من الاعاقة ذا عائد اقتصادي و اجتماعي يوفر على المجتمع في نهاية المطاف اعباء اعالتهم ،وتركهم افرادا منعزلين ومحرومين من مقومات الكرامة الانسانية.
3 * ان مسؤولية منع الاعاقة او مواجهتها مواجهة موضوعية تتطلب الوعي باسباب الاعقة ومصادرها والتعامل معها والخدمات المتاحة لها على نطاق المجتمع كله. ومن هنا فان لوسائل الاعلام ومؤسسات التعليم دورها في نشر هذا الوعي عن طريق ما يمكن ان نسميه ثقافة الاعاقة .بهذا يمكن ايجاد راي عام موضوعي لمواجهة مشكلات الاعاقة معتمدا على المعرفة العلمية وحريصا على التخطيط والعمل في هذا المجال،دون خوف او عقد او اتكالية.والان ،وامام هذه التحديات التي تواجهنا اتساؤل اعلاميا:الى اي حد استطاع اعلامنا التونسي وبكل وسائله المختلفة بلوغ الهدف المنشود: التوعية من مخاطر الاعاقة في المجتمع.
تربويا:الى اي حد استطاع نظامنا التعليمي ان يسلح متعلميه بمختلف الادوات العلمية والفنية والدينية لمواجهة مشكلة الاعاقة والتقليل من تاثيراتها السلبية على المجتمع.
دراسات محدوددة:
للاجبة عن مدى قيام الاعلام التونسي بدوره في خدمة قضية الاعاقة وتحقيق الاثر المطلوب لابد من ايجاد دراسات علمية لتقويم الاداء الاعلامي لتلك المواد الموجهة ،لان معرفة محتوى الرسائل الاعلامية :*التوعية من مخاطر الاعاقة ،وسبل الوقاية منها ،او مساندة المعوقين ، او التعريف بمشاكلهم واحتياجاتهم في اطار المجتمع الذي يعيشون فيه *يساعد في توقع حجم تاثيرها على الجمهور.ونظرا لقلة مثل هذه الدراسات العلمية ،لا بل غيابها بعد مراجعة دليل رسائل ختم الدروس الجامعية بمعهد علموم الصحافة وعلوم الخبار،وهذا ماخذ يلام عليه الباحثون.ساكتفي بذكر ما توصلت اليه دراسة المقوشي 1997 في السعودية وهي تتماش وبحثنا الحالي من نتائج:بقدر ما يحسب للصحافة السعودية بتقدير شديد عنايتها واهتمامها بقضية الاعاقة الا انه يعاب عليها التركيز على الجوانب الخيرية 26.95 والتقارير الصحفية 21.97 والتغطيات الصحفية 20.04 من ضعف العناية بالمقالات التي تعرف الاعاقة وتحذر من اسبابها وتوضح اساليب ووسائل التعامل معها 5.72 وكذلك الحوارات مع المختصين والتي تشرح كل ما يرتبط بهذه القضية الهامة 11.66 والتحقيقات الصحفية التي يمكن ان تلفت الانتباه الى هذه القضية في المجتمع 40.72 الامر الذي يشير الى عدم وضوح الرؤية لدى الصحفيين حول افضل الفنون الصحفية التي يجب التركيز عليها لخدمة هذه القضية ،وقد لا تكون المسالة عدم وضوح في الرؤية وانما تكاسل الصحفيين عن اداء تلك الفنون الصحفية التي تتطلب المبادرة وبذل مزيد من الجهد بينما يتضح اعتمادهم على ما ترسله اليهم الجهات المرتبطة بالاعاقة التي يمكن وصفها بالجوانب الاعلامية والدعائية لتلك الجهات الرسمية.فقد اشارت الدراسة الى ان 38.6 فقط من مجموع المواد الصحفية المنشورة عن الاعاقة في الصحافة السعودية كانت خاصة بها ،بمعنى انه قد تم جلبها بواسطة المحررين العاملين في تلك الصحف،بينما 61.04 من مجموع المواد الصحفية المنشورة كانت عامة ارسلتها جهات الاعاقة الرسمية الى الصحف وهي نسبة كبيرة جدا وتعلل سبب التركيز على الجوانب التي يمكن وصفها بالدعائية لتلك الجهات اكثر مما يمكن وصفه بجوانب الوقاية ،فقد اشارت الدراسة ايضا الى التركيز على الموضوعات المرتبطة بعلاج الاعاقة 29.28 و الجوانب الاعلامية 27.97 بينما تدنى اهتمامها بالموضوعات التي تسعى لتلافي الاعاقة حيث جاءت الموضوعات المرتبطة بالوقية من الاعاقة في مرتبة متاخرة جدا 14 وبنسبة قدرها 1047 وكذلك جهود دمج المعوقين في المجتمع 6.25
عبقرية التلفزة في الوقاية من الاعقة:
تعد التلفزة احد معجزات العصر الحالي،لم يمض وقت طويل على اكتشافها ،فقد اصبحت وسيلة فعالة من وسائل الاعلام التي تنقل الصوت والصورة والحركة واللون الى المشاهدين اينما كانوا،وبسبب جاذبيتها الناتجة عن اعتمادها على وسيلتين هامتين ،وهما الكلمة المسموعة والصورة المرئية .فقد ثبت انه كلما اعتمدت الوسيلة على اكثر من حاسة من الحواس الانسانية كلما كانت اكثر فاعلية وتاثير .كما وان التلفزة تعتبر وسيلة اقتصادية للاتصال بالجماهير مما ادى الى استخدامها كاداة فعالة في احداث تغييرات اجتماعية واقتصادية ملموسة،بما لها من قدرة على بلوغ الجماهير العريضة اينما كانت ،وتبصيرها واقناعها ،لا بل وهز قيمها وتقاليدها المعوقة للتنمية،كما يمكن لها ان تشرك الراي العام في الحملة الشاملة للتوعية والوقاية من الاعقة باقل قدر من الجهد.فقد اثبتت التجارب والدراسات ان التلفزة قادرة على التغلب على مثل هذه المشكلات لما لها من مزايا يمكن تحديدها فيما يلي:
1 – انها تقوم بتغطية واسعة ،حيث يمكن ان تصل رسالتها الى ملايين المشاهدين من المتعلمين والاميين كبارا وصغارا على حد السواء وفي كامل التراب الوطني .
2 – للتلفزة قدرة هائلة على تحفيز الافراد واقناعهم باهمية الوقاية من الاعاقة.
3 – تتميز التلفزة بقدرتها على خفض التكلفة في التوعية والتثقيف والوقاية من الاعاقة بخلاف وسائل الاعلام الاخرى وخاصة المكتوبة،صحف ، مجلات .....الخ.
مرة اخرى لماذا التلفزة ،بما انها من اكثر وسائل الاعلام انتشارا وافضلها قدرة على توسيع فرص الوقاية من الاعاقة بما يتوافر لها من صورة،فالصورة قادرة وحدها على ايصال دلالات لا يعبر عنها لفظيا بسهولة ،الصورة تؤثر على الدوافع العميقة،وتكمن قدرتها على الاقناع والتاثير على الوعي ...بضع ثوان من صورة مباشرة او غير مباشرة لاطفال يكابدون عناء الاعقة التي حرمتهم من كل شئ،يمكنها ان تةقد لهيبا من الخوف والعواطف والانفعالات .انها تبلغ رسالة واضحة ولا تستدعي شرحا للمتلقي المشاهد:
1 – قد تكوني سيدتي المتزوجة عرضة لانجاب طفل معوق اذا لم تتخذ كل الاجراءات الوقائية اللازمة ،من مراقبة لحملك،ومراقبة لصحتك حتى الولادة ومتابعة نمو طفلك بالاشتراك مع زوجك واللخوء الى الطبيب كلما كانت هناك مؤشرات تنبئ بوقع الخطر.
2 – وقد تكوني انستي المقبلة على الزواج مشروعا للاعاقة اذا لم تقوم بالكشف المبكر عن الامراض الوراثية وما شابه ذلك وصحبة زوجك المقبل لتتاكدا من مدى صلاحيتكما لانجاب اطفال اصحاء مستقبلا.
ان الاعاقة كالطاعون الاتي في رداء عروس تقترب منك، لحظة بلحظة كلما تخليت عن الوقاية ،وقد تكون حمايتك تتمثل في بعض الاجراءات البسيطة لا غير.
ان صورة غير ناطقة قد تكون مادة جيدة للتوعية ويقتنع بها المشاهد اكثر مما يقرا تلك التوعية في عشرين مجلة او صحيفة.كما ان بامكان فيلم في ستين دقيقة ان يقنع الناس بفوائد الوقاية من الاعاقة اكثر مما تعلموه في الكتب او المدارس و الجامعات لمدة سنة او سنوات.
من هنا تكمن عبقرية التلفزة اذا ما وظفت بطريقة جيدة كاداة لتوعية افراد المجتمع من مخاطر الاعاقة واسباب حدوثها وطرق الوقاية منها .ولهذا الغرض يمكن اللجوء الى الخبراء والمختصين في مجال الاعقة لان الواجهة لا تتم الا بالتثقيف الصحي او ما يسمى بالتربية الصحية.
ان الوقاية خير من العلاج كما يقال...والى ان يتحقق كل هذا،لا نملك سوى ان نقول خذوا حذركم من الاعاقة.
هل من مخرج لهذه المشكلة/الاعاقة
انا لست متخصصا في الاعلام ولا متضلعا او خبيرا في مجال الاعاقة بدرجة كافية،ولكن يبقى لي راي في الموضوع ،والخصه فيما يلي:
1- على مستوى الاعلام:
بما انه باستطاعتنا توظيف الاعلام في خدمة قضايا المجتمع المختلفة وايجاد راي عام واع بها ،فانه يمكن استغلال وسائل الاعلام كاداة للتوعية من مخاطر الاعاقة وشرح اسبلبها وطرق الوقاية منها،لذلك يجب ان نفكر في انتاج برامج علمية مبسطة وواضحة تبثها مختلف وسائل الاعلام في اوقاتها المناسبة واللجوء الى الخبراء و المختصين لمزيد توضيح هذه المعلومات و الاجابة عن استفسارات المواطنين،كما يمكن انشاء خلية معلومات وارشاد مهمتها تقديم النصح والمشورة لكل طالبيها على مدار السنة.
2 –على مستوى التربية/ التعليم:
يجب ان تتضمن مناهج التعليم بفروعه الثلاث،الابتدائية ،والثانوية،والجامعية برامج تربوية مهمتها تثقيف وتوعية الناشئة والشباب بمخاطر الاعاقة حتى لا تغلبنا الاوضاع ونبقى نراوح بين راي وراي واجتهاد الى ان تتجاوزنا المشكلات وهذا ما يجب العمل بكل قوة من اجل تفاديه.لقد قال احد الحكماء الصينيين: اذا وضعتم مشاريع لسنة فازرعوا القمح،واذا وضعتم مشاريع لعقد من الزمان ،فاغرسوا الاشجار.اما اذا كانت مشاريعكم للحياة باكملها،فما عليكم الا ان تعلموا وتثقفوا وتنشؤو الانسان.
3 –على مستوى تعليم الام:
اثبتت الدراسات ان مستوى تعليم الام عامل هام في ارتفاع المستوى الصحي للاطفال.ففي الول المتقدمة و النامية على حد السواء ارتبط تعليم الام بصحة الطفل قبل الولادة وبعدها،حيث وجد ان الامهات غير المتعلمات اكثر عرضة لسوء التغذية وتناول العقاقير اثناء الحمل اكثر من المتعلمات ،مما قد يؤدي الى انخفاض وزن المواليد والولادات المبتسرة.ويتعرض الطفل ناقص الوزن و المبتسر لخطر الوفاة في الشهر الاول بمعدل يفوق الطفل الطبيعي 40 مرة.والى جانب هذا فان من 40-45 من هؤلاء الاطفال يعانون من صعوبات في التعلم مستقبلا.وقد عبر احمد شوقي عن هذا بقوله:اذا النساء نشان في امية*** وضع الرجال جهالة وخمولا.
4 –على مستوى الخدمات الصحية:
نظرا لتقدم العلوم الطبية يمكن بعث اقسام الهندسة الوراثية والجينية داخل المستشفيات الجهوية مهمتها تقديم المشورة الطبية للمقبلين على الزواج،كما في حالات زواج الاقارب مثلا.وذلك لتلافي انجاب اطفال مشوهين هذا من جهة ،ثم تقديم رعاية طبية منتظمة لكل ام حامل اثناء مرحلة الحمل وحتى ما بعد الولادة وهذا من جهة اخرى.
ان التشخيص المبكر سوف يساعد على العلاج المبكر وهذا يساعد على التخفيف من حدة الاعاقة على الاقل وقبل ان تستفحل ويصعب علاجها بعد ذلك.
وختاما يمكن القول بان الاعلام مدرسة تملك كل الادوات الكافية للقيام بمهمة التوعية والتثقيف في الكجتمع اذا ما توفرت الارادة والوعي الكافيين.
ولهذا لا يمكن القاء اللوم كاملا على المشتغلين بالصحافة بل ان تتنبه الجهات المرتبطة بالاعاقة الى ضرورة اضطلاعها بدور رئيسي وفعال في هذا المجال ةتلافي ضعف اهتمامها بالوسائل الاعلامية واستثمارها كوسائل جماهيرية فاعلة لخدمة قضايا الاعاقة والمعوقين في المجتمع.







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد بطران
Admin
avatar

عدد المساهمات : 277
تاريخ التسجيل : 22/02/2011
العمر : 37
الموقع : يارب احمي زوجتي واطفالي

مُساهمةموضوع: اخي الكريم    السبت يونيو 18, 2011 2:02 pm


ان هذة المشاركة جميلة واحب ان اقول انك قد لمست صلب المشكلة وهي التوعية
وجزاك الله كل خير bounce sunny

_________________
[img][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][/img]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://markz.forumarabia.com
 
الاعلام والاعاقة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مركز لمسة حنان الاهلي لتنمية الطفل  :: مركز لمسة حنان :: منتدي التوحد-
انتقل الى: