مركز لمسة حنان الاهلي لتنمية الطفل

مركز لمسة حنان الاهلي لتنمية الطفل

مركز لمسة حنان لتنمية الطفل .... مركز للاطفال ذوي الاعاقة العقلية والتوحد وصعوبات النطق والكلام وصعوبات التعلم ومتلازمة داون والشلال الدماغي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

للتواصل جوال رقم 0597727320 - 0569488485- ارضي 044232708

شاطر | 
 

 التربية الخاصة،الواقع والافاق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الناصرعمري



عدد المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 16/06/2011

مُساهمةموضوع: التربية الخاصة،الواقع والافاق   الجمعة يونيو 17, 2011 3:47 pm

الجمعية المحلية للنهوض بالمعوقين بالرقاب
سيدي بوزيد**تونس**
إعداد:الناصر عمري
أستاذ التربية المختصة
+21698659720

‘‘ كِل لكُلّ عبدٍ بمِعْيارِ عقلهِ وزِنْ لهً بمِيزانِ فهْمِهِ ’’

التربية الخاصة، الواقع والأفاق
نظرة تاريخية:
في المراحل التاريخية المبكرة،اتسمت النظرة إلى المعوقين بطابع غير إنساني ،ومن ثم اتسمت استراتيجيات تناول مشكلتهم بذات الطابع أيضا،حيث اعتبر المعوق مخلوقا بشريا ناقصا يعيش عالة على المجتمع،يستهلك دون عطاء ومن ثم فالمعوقون كانوا يعتبرون نفايات بشرية تستهلك طاقة المجتمع دون أن تسهم فيه ايجابيا ،وبالتالي كانت ممارسات المواجهة تنطوي على ضرورة عزلهم حتى لا يشوهوا ايجابية الحياة،وقد وصل الأمر في بعض الحالات إلى محاولة القضاء عليهم بوسائل مختلفة كالقتل والحرق وما إلى ذلك.
وفي مرحلة تاريخية تالية،ظهرما يمكن أن نسميه بالمنظور الأخلاقي واعتبر المعوقون مخلوقات تثير الشفقة والعطف الإنساني ،ومن ثم أكدت ممارسات في تلك المرحلة على الطابع الخيري للسلوك الموجه نحو هذه الفئة بإطعامهم والإنفاق عليهم.
ثم جاءت المرحلة الثالثة حيث صدرت إعلانات عالمية وإنسانية كثيرة تعكس منطقا جديدا،لا يقنع بمجرد رعاية المعوقين ،وإعادة تأهيلهم ،وإنما النظر إليهم كطاقة بشرية اجتماعية اقتصادية أهدرها ويهدرها المجتمع،وان علينا أن نؤسس وننظم الوسائل التي تيسر استعادة هذه الطاقات المتعددة،وهو ما يعني إن نبحث عن السبل التي تيسر دمجهم وتكاملهم في المجتمع ومشاركتهم في التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
مقدمة:
لقد كان ميدان التربية الخاصة على الدوام ميدانا سريع التغيير،وكان التغير فيه ولا يزال يتأثر بالعوامل الاجتماعية والسياسية أكثر مما يتأثر بنتائج البحوث العلمية. فالتطورات تأخذ شكل الجزر و المد و ليس التقدم بخطى ثابتة و متراكمة. و من التغيرات المهمة التي طرأت مؤخرا تلك المتعلقة بكل الأوضاع التي تنفد فيها التربية الخاصة والفئات المستهدفة. فبعد أن كانت التربية الخاصة في الماضي تعني بتعليم الأطفال ذوي الحاجات الخاصة في وأضاع تعليمية خاصة معزولة عن النظام التربوي العام، أصبحت نسبة كبيرة من هؤلاء تتلقى التعليم في المدارس العادية. و لم يعد مصطلح "الأطفال ذوي الحاجات الخاصة" في عدة دول يقتصر على الأطفال المعوقين بل أصبح يشمل الأطفال الذين يخفقون في المدرسة لأسباب أخرى مثل الحرمان النفسي و الثقافي ومشكلات التعلم والتحصيل والتكيف الناتجة عن التباين الثقافي وغير ذلك. و شهدت العقود الثلاثة الأخيرة من القرن العشرين نصرة المحاكم للأشخاص ذوي الحاجات الخاصة و حقوقهم،وزخما غير مسبوق على مستوى البحث،والتمويل،والتطوير في عدد كبير من دول العالم.
وإذا كانت التربية الخاصة قد ودعت القرن العشرين وهي في مرحلة الطفولة فإنها قد ولجت القرن الحادي والعشرين وهي في مرحلة المراهقة ومرحلة المراهقة، كما هو معروف، مرحلة عاصفة. و يبدو أن الأمر سيكون كذلك بالنسبة للتربية الخاصة. فقد كانت هذه المهنة أكثر براءة و اهدأ بالا.وكانت غاياتها وأساليبها أكثر وضوحا وقضاياها اقل إثارة للجدل.وفي مطلع القرن الحادي و العشرين، تواجه التربية الخاصة أزمات آخذة بالتفاقم مما يضعها على مفترق طرق تاريخي. فبعضهم يرى أنها أصبحت أكثر نضجا في حين يرى آخرون أنها هرمت.و تتعرض التربية الخاصة لانتقادات لاذعة و يوجه إليها اتهامات حادة الأمر الذي قد يجعل من الصعب على المعلمين، وأولياء الأمور،وغيرهم التفريق بين الحقائق والمعلومات المغلوطة.وقد دفع ذلك ببعض الكتاب المرموقين إلى إعادة توضيح معنى التربية الخاصة والافتراضات التي تستند إليها.
وإذا كانت الجهود التي بذلت في العقود السابقة قد شكلت هزيمة للعزل فهي لم تشكل نصرا للدمج. و لذلك انبثقت في نهاية القرن العشرين حركة تعرف بحركة مناهضة العزل الجديدة،أو التربية القائمة على الدمج الشامل.
التربية الخاصة في تونس:
إذا كان النظام التربوي مرآة تعكس واقع المجتمع ومواقفه وآماله، فهل يتوقع أن تكون الأوضاع التربوية أفضل حالا من الأوضاع الاقتصادية،والسياسية،والعلمية،والثقافية؟ وذلك ليس تمهيدا لجولة جلد للذات، فالتربية الخاصة في تونس حققت بعض المكاسب،ولكن
يكسو كثيرا من عناصرها الصدأ و كثير من ممارساتها عفا عليه الزمن.ولا تزال الجهود مبعثرة وغير متكاملة، وينقصها التنسيق والاستمرارية، وتفتقر إلى النضج المهني.و نادرا ما تخضع ممارسات التربية الخاصة في تونس للتقييم العلمي ومعايير ضبط الجودة والمساءلة مما يجعل من الصعوبة بمكان تحليل التغيرات النوعية والكمية الحقيقية والتخطيط المستقبلي الواعي المستند إلى البيانات.وقد ظهرت مجموعة من المقالات في مجلة إعاقة ووقاية – ذات الخط التحريري الذي يقصي كل البحوث الجادة إلى عهد قريب وربما إلى الآن،وهذا ليس تجني وإنما انطلاقا من تجربتي الشخصية مع المجلة– يشعر المرء بالحسرة على ثمن الأوراق التي استهلكت فيها.
وبوجه عام، تتسم برامج التربية الخاصة في تونس بالتوقعات المتدنية وعدم إعطاء المخرجات الاهتمام الذي تستحقه، وعدم مرونة النظام التربوي العام وعدم كفاية الدعم الإداري والخدمات المساندة للتربية الخاصة،والاهتمام بالكم على حساب النوع وضعف العلاقة بين الممارسات التعليمية و نتائج البحوث العلمية.وهناك غياب للعمل بروح الفريق،ونقص كبير في الكوادر الفنية المدربة وأدوات التقييم والمناهج والمصادر ذات الفائدة العملية، ونقص اكبر في البرامج قبل المدرسية والبرامج بعد المدرسية. وأخيرا، يمكن الإشارة إلى اقتصار البرامج والخدمات على بعض فئات ومستويات الإعاقة والمناطق الجغرافية المحددة، وعدم مشاركة الأسر في التخطيط للبرامج وتنفيذها و تقييمها، وظروف العمل الميداني الصعبة.
تقييم برامج التربية الخاصة في تونس:
ثمة دعوات متزايدة لإصلاح التربية الخاصة من خلال إعادة التفكير بالأطر الإدارية والتنظيمية المعتمدة بغية توفير برامج تستطيع تحقيق نتائج أفضل للأطفال المعوقين...وفي سياق هذه الجهود يعمل تقييم البرامج بمثابة صمام أمان،فهو أداة مفيدة لتحديد مدى تحقيق البرامج للأهداف المنشودة منه.ومع تزايد الاهتمام بتقديم البرامج والخدمات للأطفال ذوي الحاجات الخاصة ،تزداد الحاجة إلى تقديم أدلة مقنعة لأسر هؤلاء الأطفال ،والجهات الممولة- إن وجدت-والمجتمع عموما.
ومن الأسباب المهمة التي تكمن وراء هذا الاهتمام المتزايد بتقييم البرامج هو الحرص على تطبيق مبدأ المساءلة أوالمحاسبة الذي تتعاظم الحاجة إليه خاصة عندما تكون المصادر محدودة.ومن أهم المبادئ التي يتم التأكيد عليها عند تقييم البرامج:
1- وضع خطة واضحة للتقييم وتوضيح كيفية استخدام نتائجه من المراحل الأولى في عملية تطوير البرامج.
2- الاعتماد في التقييم على مصادر معلومات متعددة.
3- إتاحة الوقت الكافي للتقييم الشامل للبرامج وتخصيص التمويل اللازم له.
4- الحرص على مشاركة جميع الأطراف ذات العلاقة في عملية التقييم.
5- استخدام أدوات التقييم المناسبة .
6- إعداد التقارير المناسبة عن نتائج التقييم وتوضيح آلية المتابعة المستقبلية.
تضييق الفجوة بين البحث العلمي والممارسة الميدانية:
يهتم عصرنا الحالي بتشجيع الممارسات التعليمية المستندة إلى البحث العلمي الجاد، فثمة قلق متزايد من أن بحوث التربية الخاصة التي تم إنتاجها ونشرها على نطاق واسع في العقود الماضية لا ترتبط ارتباطا وثيقا بالممارسة الميدانية .ويبقى التصور بان تغيير السياسات يعتمد على نتائج البحث العلمي احد أشكال الخيال الشائعة.فتفحص التغيرات الأساسية في السياسات التربوية في تونس يبين أن التغيير يسبق البحث العلمي بدلا من أن يتبعه.لماذا لا تستند الممارسات إلى البحث؟ومهما كان السبب ،فان الممارسات غير المدعومة من البحث شائعة بكثرة في سياستنا التربوية وتحتاج إلى إعادة نظر عميق وإبعاد كل المتطفلين عن هذا القطاع ،وما أكثرهم هذه الأيام.وكمثال على ذلك نجد :يستخدم معظم الناس الذين يحاولون تخفيف أوزانهم طرقا لا يوصي بها الأطباء .ويستخدم الناس ما يزعم انه خلطات تشفي من هذا المرض أوذاك دون توفراي دليل يدعم صحة هذه الادعاءات.فإذا كانت درجة الالتزام بالممارسات المستندة إلى البحث العلمي في المجال الصحي منخفضة حتى عندما تكون العواقب خطيرة على المستوى الشخصي،فلماذا نتوقع أن يكون تنفيذ الممارسات المستندة إلى البحث التربوي مختلفا وهي الأكثر تباينا والأقل وضوحا؟
في نقد الممارسة الراهنة:
أثناء عرض التجربة التونسية في مجال التربية الخاصة تبز لنا عدة نقائص أساسية وهي كالتالي:
1-المجهودات الوطنية في مجال الإعاقة مشتتة ولا يوجد تنسيق بين المتدخلين في هذا المجال إلا بأمر؟
2- بعض المؤسسات متمركزة في العاصمة معظم الأحيان مما يحرم المعوقين في المناطق البعيدة من إمكانية الإفادة من الخدمات التي هي حق لهم.
3- الدعم المخصص للفقراء المعوقين يذهب أحيانا لغير مستحقيه.
4- إن نسبة المعوقين الذين يستفيدون من الخدمات منخفضة جدا قياسا إلى العدد الإجمالي للمعوقين.
5- كلفة الرعاية الصحية مرتفعة عموما،وإمكانية الإفادة من المراكز الحكومية المجانية تحد منها صعوبة المواصلات ولوائح الانتظار الطويلة.
6- المساعدة التي تقدمها الدولة للجمعيات غير كافية أحيانا.
7- هناك قوانين في مجال حماية المعوقين وهذا جيد، ولكن لا تستكمل الآليات التطبيقية لوضعه موضع التنفيذ أو لا يلتزم بما جاء فيه.
8- بالنسبة للإطار التعليمي،فالأمر يتطلب تكثيف الدورات التدريبية المتخصصة،والمتجددة لطرح أحدث الأفكار والأساليب في مجال تربية وتعليم الأطفال المعوقين بمعرفة الخبراء والمختصين بدلا من الدورات التي تقام الآن والتي يستدعى لها البعض دون البعض الآخر،ولا تأتي بجديد فهي إضاعة للوقت والمال والجهد.
نظرة مستقبلية لتطوير التربية الخاصة في تونس:
إذا ما أريد للتربية الخاصة في تونس أن تتطور نحو الأفضل كان لا بد أن تنظر إلى مسالة المعوقين من منطق تنموي جديد بأكثر وعي:
1 – انه من الضروري التخلي عن المنطق القديم في النظر إلى قضية الإعاقة ’وهي النظرة التي كانت تعتبرها مشكلة فردية،تنتهي بإعادة التأهيل الجزئي للمعوقين’وذلك عن طريق إعالتهم ومعالجة ما يمكن علاجه من صور عجزهم والبديل هو أن نتناول المشكلة من خلال نظرة جديدة للدفاع الاجتماعي في مواجهة الإعاقة ولا يأتي ذلك فقط بتأهيل المعوقين وإيجاد فرص لمشاركتهم في الحياة كأفراد,وإنما يقتضي الأمر وجود نظرة شاملة للإعاقة من حيث ظروفها وعواملها المجتمعية’والمواجهة الجزئية والجادة لهذه الظروف والعوامل.
2 – انه ينبغي الانطلاق من مسلمة أن الإنسان المتكامل القادر والفعال هو النموذج الأساسي الذي نصبو إليه ’وان أي إعاقة هي انتقاص للنموذج الإنساني أو هو اغتراب عنه.وقد يتخذ الاغتراب صورة التشويه الفيزيقي أوالعقلي أوالصحي أوالاجتماعي.إن تجاوز هذا الاغتراب يتحقق بتقليص حجم الإعاقة وتقليص مضاعفاتها النفسية والاجتماعية ومن ثم تنظيم اندماج وتكامل المعوقين في المجتمع من جديد.
إن في ذلك ترسيخا لمبادئ العدالة وتكافؤ الفرص التي تشكل جوهر الحقوق الأساسية للإنسان.
3 – انه من الضروري أن يتجاوز التعامل مع مشكلة المعوقين منطق الإحسان أو الخير الذي يقتصر في سنده على مشاعر إنسانية وعاطفية ،وان يتبنى منطقا عقلانيا يؤكد على اعتبار المشكلة قضية اجتماعية تدخل في نطاق مسؤوليات المجتمع والدولة الحديثة,بحيث تؤسس في مواجهتها البرامج التي تربط تأهيل المعوقين بالخطط العامة للتنمية الاجتماعية.
4- انه من الضروري سلوك طرق الإبداع والتجديد فيما يتعلق بمساعدة المعوقين .إن التفاعل والمزاوجة بين المنجزات التكنولوجية والهندسية الطبية من ناحية ،والعلم الاجتماعي النفسي التطبيقي من ناحية ثانية’والفن التخطيطي من ناحية ثالثة تتيح مجالات خصبة لرعاية وتنمية المعوقين.إن هذا التفاعل الخلاق من شانه أن يرفع من كفاءة العمل في مواجهة جوانب مسالة الإعاقة بأقل تكلفة اقتصادية واجتماعية ممكنة.
5 - انه من الضروري أن نأخذ في الاعتبار البعد المستقبلي لقضية المعوقين،وذلك من حيث احتمالات الظروف والعوامل المسببة للمشكلة، ثم احتمالات التطور في حجم المشكلة والآثار الاجتماعية التي قد تنتج عنها.وبالتالي ينبغي صياغة وتبني أكثر الاستراتيجيات مرونة وقدرة على المواجهة ’وبحيث تتلاءم مع الخطط والاستراتيجيات العامة للمجتمع التونسي.
الم يحن الوقت بعد’للتخلي عن نظرتنا الضيقة التي " تزيد من تعميق الإعاقة وزيادة حدتها، وعلى هذا الأساس فان الإعاقة ستتضخم وتتحول إلى مشكلة حادة، بل لان اتجاهاتنا هي التي حولتها إلى مشكلة "
وعلى هذا الأساس تبدأ الإجراءات أولا، بالمحافظة على الصحة العامة للفرد والمجتمع،فزيادة أعداد المعوقين في أي مجتمع تشكل عاملا ضاغطا على المشرعين والمخططين والمربين وكل المهتمين من بذل قصارى الجهود للحد من مشكلة انتشار الإعاقات بين أفراد المجتمع من خلال رسم السياسات وتنفيذ البرامج الوقائية والعلاجية للوصول إلى مجتمع صحي قدر الإمكان.وثانيا،معالجة أسباب الإعاقة وتقديم الخدمات .إن وجود العديد من أنواع الإعاقات يدفع بالمهتمين إلى البحث عن أسباب الإعاقات ومعالجة الإعاقات القابلة للمعالجة وتأهيل المعاقين القابلين للتأهيل لكي يستطيعوا الاعتماد على أنفسهم والاستقلال عن غيرهم مما ينعكس تكيفهم النفسي ،ولكي يشاركوا ولو جزئيا في عمليات البناء الاجتماعي وبالرجوع إلى ميثاق الثمانينات 1980-1990 :المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم،1982 نجده يتضمن أربعة أهداف أساسية يمكن أن يستخلص منها أنواع الخدمات التي يجب أن تقدم للمعاقين وهي :
1- الخدمات الوقائية ضد اكبر عدد ممكن من مسببات الإعاقة
2- الخدمات التاهيلية للمعاقين وأسرهم وتتضمن :
أ‌- التشخيص المبكر للإعاقة.
ب‌- تحديد مدى انتشار الإعاقات في المجتمع بأنواعها.
ج – التنسيق في تقديم الخدمات بين المنظمات الاجتماعية والتربوية والصحية المختلفة والتنويع في البرامج وفق ما تقتضيه أنواع الحالات الموجودة.
د – العلاج والمتابعة الطبية.
3- الخدمات الإدماجية التي تتيح للمعاق الفرصة في المشاركة الاجتماعية والتفاعل مع الآخرين من خلال العمل والاستفادة من قدرات الشخص المعاق وتوظيفها بما يعود بالنفع على الفرد وعلى المجتمع.
4- خدمات التوعية والتثقيف وتقديم المعلومات حول أسباب الإعاقة وكيفية الوقاية منها مثل التغذية الجيدة للام الحامل والابتعاد عن زواج الأقارب بشكل مستمر ولأجيال متلاحقة ،والتعريف بالإعاقات وإمكانات المعاقين وحقوقهم،ومؤسسات التأهيل والعلاج.
إن تلك الرؤى والتطلعات لن تتحقق دون دعم وإرادة تربوية قوية وحازمة لإحداث التطوير المنشود،وهذا يتطلب تطويرا للبيئة التعليمية بجميع عناصرها ومكوناتها البشرية والتنظيمية والمادية.وفي هذا الشأن نرى ضرورة الاعتماد على المقومات الآتية في إحداث تغييرات ايجابية في النظام التعليمي للتربية الخاصة :
1- العمل على تطوير خطة وطنية لتطوير برامج الوقاية من الإعاقة بجميع مجالاتها ضمن إطار التعليم العام بتونس.
2- التوسع في إشراك المجتمع’’أفرادا ومؤسسات’’في التخطيط والتنفيذ والتقويم لبرامج الوقاية من الإعاقة.
3- التقويم والتطوير الشامل المستمر للنظم واللوائح والقواعد التنظيمية لبرامج التربية الخاصة.
4- التركيز على تطوير العملية التربوية وتخفيض الهدر التربوي من خلال :
• توعية المعلمين والأطفال المعوقين وأولياء الأمور وأفراد المجتمع بمجالات الإعاقة وطرق الوقاية منها.
• التطوير المستمر للمناهج التعليمية.
• التوسع في برامج دمج التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة مع أقرانهم العاديين في المدارس العادية ضمن نطاق’’ البيئة الأقل تقييدا’’.
• التوسع في برامج التطوير المهني من متخصصين وغير متخصصين بالميدان.
5- توظيف التقنيات التربوية والمعلوماتية في تطوير نظم توعوية بالمدارس الملحقة بها برامج التربية الخاصة.
معايير إعداد معلم ذوي الاحتياجات الخاصة :
معلم التربية الخاصة وعدم الاهتمام به ،وتقديره حق قدره اجتماعيا واقتصاديا وتعليميا ،مما أدى به أن يكون اضعف فئات المجتمع حالا ،وصاحب اقل الوظائف شانا.وهو الذي يسند إليه أصعب المهمات في تعليم الأطفال المعوقين.وقد نبه طه حسين إلى هذا من بعيد حين قال :لا اعرف شرا على الحياة العقلية في ... أن يكون المعلم الأولي كما هو الحال عندنا: سئ الحال منكسر النفس ،محدود الأمل ،شاعرا بأنه يمثل أهون الطبقات.قال هذا سنة 1938 ، فما باله لو بعث حيا ورأى حال المعلم الذي تحدث عنه في تونس مثلا، لرأى العجب العجاب..؟؟
إن الاقتراب من تحديد فلسفة تربوية لإعداد المعلم التربية الخاصة وتوضيح أهداف هذا الإعداد، ووضعها في صورة أنواع محددة من السلوك بالنسبة للمعلم، وأنواع محددة أيضاً من النتائج بالنسبة للمتعلم، تتضح في حركة إعداد المعلم على أساس مبدأ الأداء Performance Based Teacher Education، ومبدأ الكفايات Competence Based Teacher Education، وذلك لأن أي تغيير يحتاج لتحقيق النجاح على مجموعة من القوى منها ما هو علمي، وما هو فني، ومنها ما هو بشري، وتعتبر القوى البشرية هي أساس العمل ومنطلق النجاح، فلا الأبنية الحديثة ولا الإمكانات التكنولوجية تحقق الأهداف المرجوة من العملية التعليمية ما لم يتوافر لها المعلم الكفء الذي يستطيع الاستفادة منها وتوظيفها.
وتعتبر حركة الكفايات التعليمية بمثابة أحد الاتجاهات المعاصرة في إعداد المعلم التي نشأت في إطار المدرسة السلوكية، وتكنولوجيا التعليم، التي تتعلق بوسائل وطرق التطبيق العملي للعلم التربوي مما أثر على برامج الإعداد.
وتعتبر حركة التربية القائمة على تلك الكفايات جزءًا من الحركة الثقافية في المجتمع الأمريكي التي أكدت على فكرة المسئولية، والحاجة إلى تحديد مواصفات المعلم الجيد، والتي تتمثل في برنامج يحدد عدداً من الكفايات التي يتوقع الخبراء أن تظهر في سلوك الطالب /المعلم، ويتضمن المعايير التي يمكن اعتمادها على تقويم الكفايات لديه، وتقع مسئولية الوصول إلى المستوى المتوقع من كل كفاية على عاتق الطالب/ المعلم نفسه.
لقد نشطت برامج إعداد المعلم على أساس الكفايات التعليمية منذ ستينيات القرن العشرين، وتمثلت في إعداد قوائم تلك الكفايات وما يتصل بها من بحوث ودراسات، وفي إعادة بناء برامج مؤسسات إعداد المعلم على أساسها، وتقويم المعلم على أساس كفاياته.
لقد اهتمت اللجنة القومية المتحدة لتعليم الفئات الخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية، منذ عام 1982، حيث أصدرت ورقة تعكس مدى الاهتمام بإعداد معلم ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث تكون القدرات والمهارات التي يجب أن يكتسبها الطالب/ المعلم في معاهد الإعداد، والمعايير التي تطبق لتقويم هذه القدرات والمهارات، واضحة، ويصبح الطالب /المعلم معها مسؤول عن تحقيق تلك المعايير، وتشتمل هذه القدرات والمهارات كل ما لدى المعلم من مهارات وقدرات خاصة ومفاهيم واتجاهات، وأنواع سلوك يمكن بها المساعدة على نمو التلميذ المعاق في النواحي العقلية، والوجدانية، والاجتماعية، والنفسية، والجسمية، وتوجد ثلاثة معايير لتحديد هذه القدرات والمهارات وتقييمها، هي:
1- معايير خاصة بالمعرفة: وهي التي تستخدم لتقويم مفاهيم الطالب/المعلم المعرفية.
2- معايير خاصة بالأداء: وهي التي تستخدم في تقويم أنواع السلوك التي يستخدمها في التدريس.
3- معايير خاصة بالنتائج: وهي التي تستخدم في تقويم قدرته على التدريس، وتتضمن امتحاناً لمقدار ما حصله التلاميذ الذين درس لهم.
ويقوم الإعداد على أساس الكفايات على أسلوب تحليل النظم، الذي يشير إلى استخدام التفكير العلمي في حل المشكلات ذات المدى الطويل، مما يستلزم النظر إلى إعداد المعلم على أنه نظام يهدف تنمية المعلمين الذين يمتلكون المعرفة والمهارات والاتجاهات التي تساعد التلاميذ على تحقيق التعلم الجيد، وذلك من خلال القراءات والمناقشات، وأنواع السلوك التي يمر بها المعلم في محاولته لاكتساب ما هو ضروري في ضوء الكفايات التعليمية، حيث اهتمت بضرورة إعداد الشخصية المهنية، والتقييم الدوري لبرنامج الإعداد، والتدريب، مع ضرورة تنظيم وتأسيس برامج تدريبية نظامية، وتنظيم الممارسات، وذلك من أجل تمكين الطلاب/المعلمين من الكفايات الخاصة.
وجدير بالذكر انه يوجد في جامعة شمال فلوريدا 13 برنامج للكفايات العامة التي يبنى عليها برنامج إعداد معلم ذوي الاحتياجات الخاصة، وفي جامعة جنوب كارولينا تستخدم قائمة متدرجة تضم مجموعة من الكفايات التي يجب توافرها في معلمي ذوى الاحتياجات الخاصة، صممت لقياس مهارة الملاحظة، والحاجات، والقدرة على التقييم الذاتي لديهم، كما تشتمل على المبادئ الأساسية لتحسين أدوات التقييم لاستخدامها، ومدى فعالية هذه البرامج التي تساعد على إعداد المعلم وتدريبه على التخطيط المستقبلي في ضوء المتطلبات التربوية لذوى الاحتياجات الخاصة.
ومن ثم لابد من توافر مجموعة من المواصفات التي لا يستطيع بدونها معلم ذوى الاحتياجات الخاصة أن يؤدى واجبه، ويجب عليه:
أ- أن يعرف ما يجب عليه فعله.
ب- أن يكون لديه القدرة على الأداء طبقاً لتلك المعرفة.
ج- أن يعمل على أن يؤدى ذلك إلى تحقيق التعلم لدى التلاميذ.


المحور الأول: برنامج مقترح لإعداد معلم ذوي الاحتياجات الخاصة
يتكون هذا البرنامج من ثلاثة أبعاد هي:
البعد الأول: أهداف البرنامج
يهدف البرنامج إلى إعداد المعلم ثقافياً، ومهنياً وتخصصياً وذلك وفق الأبعاد التالية:
أولاً: الإعداد الثقافي العام: يهدف هذا الإعداد بصفة عامة إلى:
1-- تنمية مدركات المعلم حول وظيفة التربية الخاصة في تنمية المجتمع، وأهمية دوره في النظام الاجتماعي وتطويره.
2-- تنمية إحساس المعلم بالانتماء والمواطنة، وتعميق خلفيته الثقافية حول طبيعة المجتمع العربي الإسلامي بعامة، والمجتمع التونسي بخاصة ومشكلاته ومتطلباته التنموية.
3-- تنمية وعي المعلم بالظروف المجتمعية المختلفة، مما يساعده على تبني أطر فكرية منظمة تمكنه من فهم مستجدات الأحداث في العالم، وتطورها، وانعكاسها على تربية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة.
4-- المعرفة المتنوعة لفهم الإنسان وعالمه، وإثراء معلوماته الأساسية لتكوين المواطن والمربي.
5-- إكساب المعلم الاتجاهات العلمية والاجتماعية، وتنمية مهارات الإطلاع على التطور الفكري للمواد العلمية والمهنية في مجالات التخصص المختلفة لتربية ورعاية ذوي الاحتياجات الخاصة.
6-- تنمية مهارات التعلم الذاتي، والقدرة على مواكبة التطورات والتدريب على الأسلوب العلمي في التفكير، وفي مواجهة المشكلات الاجتماعية في مجالات الإعاقات المختلفة.
7-- مساعدة المعلم على إدراك العلاقة التكاملية الشمولية بين المواد الدراسية والموقف التعليمي، وغايات التربية الخاصة.
ولكي تتحقق هذه الأهداف يجب أن يكون مفهوم الإعداد الثقافي جامعاً شاملاً بين الجانب المعرفي، والسلوكي، والاهتمام بتقديم مقررات ثقافية خاصة توزع على سنوات الدراسة، وتترجم لساعات معتمدة، تسهم في مجموعها في إعداد الطلاب/ المعلمين ثقافيا بفعالية كبيرة، هذا مع زيادة الاهتمام بالأنشطة المصاحبة لتدريس المقررات الثقافية وذلك من خلال تنظيم الندوات الفكرية، بحيث تتكامل في أهدافها مع أهداف المقررات الثقافية والتي تبرز أهداف التربية الخاصة وفلسفتها، بالإضافة إلى توجيه الطلاب /المعلمين نحو المشاركة في مراكز تعليم ورعاية المعاقين، والخدمة العامة، وأن يؤخذ بها كجزء في تقويمهم.
البعد الثاني: الإعداد المهني ( التربوي(
يهدف هذا الإعداد إلى ما يلي:
1-- الإلمام التام بأهداف التربية الخاصة، ومبادئها التعليمية المقدمة إليه.
2-- الإلمام بطرق بناء شخصية المعاق بطريقة سوية.
3--الاهتمام بالعمل في ميدان الإعاقة.
4-- التمكن من طرق التواصل التربوي بين المدرسة، والأسرة لمساعدة المعاق ورعايته.
5--التميز بالقدر الوافي من القيم العاطفية، والوجدانية التي تساعد الطالب/ المعلم على إكساب المعاق المهارات المرغوبة.
6-- التمكن من مهارات التعامل مع برامج إعداد المعاقين لفظياً وحركياً.
7-- امتلاك القدر الكاف من الصبر والمثابرة والتحمل في نقل الخبرة للمعاقين دون إرهاق أو تعب.
8--استطاعته تعويد المعاق على تحمل المسئولية وفق مستوى الإعاقة تجاه نفسه والمحيطين به.
9-- استيعاب الأنشطة المختلفة المتصلة ببرامج إعداد المعاق للحياة المجتمعية والمهنية.
10-- التمكن من تعويد المعاق على إدراك العلاقات بين الجزئيات والكليات.
11--القدرة على تصميم وسائل تعليمية تتناسب مع نوع ودرجة الإعاقة.
12--القدرة على ربط الكلمات التي يتعلمها المعوق بمدلولاتها الحسية لإثراء حصيلته اللغوية.
13--حسن استغلال المهارات اليدوية لدى المعاق.
14-- القدرة على التقويم الموضوعي بما يناسب نوع الإعاقة وشدتها.
15-- القدرة على فهم الطفل المعاق، وتقييم مدى اكتسابه للمهارات التعليمية المقدمة إليه.
ولكي تتحقق هذه الأهداف يجب أن يلم الطالب/المعلم بالأصول العلمية والأسس التربوية، والمهارات التعليمية اللازمة للمعلم في المواقف التعليمية التي تواجهه، فيعرف كيف يقوم بالتدريس، وكيف يطوع المواد الدراسية لخدمة حاجات التلاميذ المعاقين، ومواجهة ميولهم واستعداداتهم، وبخاصة أنه سيتعامل مع تلاميذ غير عاديين ذو صفات وخصائص تختلف عن العاديين، مما يستلزم منه ألا يتعلم العلم وحده، وإنما يتعلم طريقة تعليمه لهؤلاء التلاميذ.
البعد الثالث: الإعداد التخصصي:
تخصص في مجال الإعاقة:
حيث يتخصص الطالب/المعلم في التدريس لنوع معين من المعاقين طبقا لنوع وشدة الإعاقة، ( مكفوفين، وضعاف بصر- صم وضعاف سمع- معاقين ذهنياً) وذلك وفقاً لاختيار الطالب مجال تخصصه، مع ملاحظة أن يكون أعضاء هيئة التدريس من التخصصين الحاصلين على درجة الدكتوراة في أحد مجالات التربية الخاصة، في التخصصات المختلفة
) أصول التربية الخاصة، نظم تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة، إدارة مؤسسات التربية الخاصة، علم نفس الفئات الخاصة، مناهج وطرق التدريس لذوى الاحتياجات الخاصة، تكنولوجيا تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة.(
المتطلبات التربوية لإعداد معلم ذوي الاحتياجات الخاصة:
تنبثق هذه المتطلبات من فلسفة التربية الخاصة، والأهداف التي يسعى المعلم إلى تحقيقها، وما ينبغي أن يقوم به من أنشطة، ومن الأدوار التي يقوم بها من أجل تحقيق هذه الأهداف، وهذه المتطلبات هي:
1-تكامل المعلومات حيث يعتمد تحقيق أهداف التربية الخاصة على تقديم مناهج تتسم بالتكامل، والبعد عن التخصص الضيق، حيث يكمن في تكاملها ضمان نجاح المعلم في تنفيذها بالدرجة المنشودة.
2- إعداد معلم يتفهم أبعاد التربية الخاصة ويستطيع أداء أدواره بكفاءة، ويتم ذلك بالمزج بين العملي والنظري، ويشكل محوراً رئيساً يستند إليه تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث يتلقى الطلاب /المعلمين التدريب اللازم على استخدام الأجهزة والوسائل التعليمية لرفع مستوى أدائهم وكفاءتهم.
3- إعداد معلم يتفهم البيئة وتنمية المجتمع، ويكون قادراً على المشاركة الفعالة في الأنشطة الاجتماعية، مما يتطلب ألا تقف المناهج عند حد تقديم المقررات بشكل نظري، بل تتيح لطلابها الفرص للتدريب عليها عملياً كجانب أساسي من جوانب إعدادهم لمهنة التدريس في مدارس ومعاهد التربية الخاصة.
4--إعداد معلم يتفهم جيداً مدخلات نظام تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة، ومخرجاته، وذلك بأن يكون متفهما لفلسفة هذا التعليم، وأهدافه، وأبعاده الاجتماعية، من أجل تهيئته لما سيقوم به من أدوار، وهذا يتطلب ما يلي:
أ-فهم فلسفة وأهداف التربية الخاصة وكيفية تطبيقها عملياً.
ب- فهم فلسفة تربية الطفل المعوق، وخصائص نموه، وكيفية التعامل معه بما يمكن المعلم من تقييم الصفات الشخصية للتلاميذ.
ج-توافر الشخصية القيادية القادرة على التأثير في الأطفال المعاقين وكسب حبهم، وتقديرهم، حتى يتمكن من بناء شخصياتهم بناءًا سليماً متكاملاً.
د- الإقلال من دور المعلم كمقدم وناقل للمعرفة، وزيادة دوره كمشرف، وموجه، ومرشد، ومخطط للعملية التعليمية.
القدرة على تقويم الطفل المعاق سلوكياً، ووجدانياً، وتشخيص أسباب القصور لديه.
هـ- القدرة على الإرشاد النفسي للأطفال المعاقين.
و- القدرة على التعلم الذاتي، وبناء الاتجاهات الإيجابية لدى هؤلاء الأطفال في نمو اكتساب القدرة على التعلم الذاتي.
ي- القدرة على ممارسة بعض المهارات اليدوية والعملية التي يمكن أن يستخدمها في تعليم هؤلاء الأطفال.
6-- دراسة حاجات ذوى الاحتياجات الخاصة، تساعد المعلم على معرفة نقاط الضعف في العناصر الرئيسة في حياتهم، ومن ثم تساعده في معرفة الظروف اللازمة لنمو شخصياتهم نمواً متكاملاً، في مناخ اجتماعي سليم يحقق لهم الإحساس بالأمن في بيئتهم.
نظام الإعداد لمعلم ذوي الاحتياجات الخاصة:
أولاً: يمكن استخدام أحد الأسلوبين التاليين أو كلاهما معا:
الأول: الإعداد التكاملي: لمدة 4 سنوات، للحاصلين على شهادة الباكالوريا آداب.
الثاني: الإعداد التتابعي: (دبلوم في التربية الخاصة) لمدة عام للحاصلين على درجة الأستاذية في التربية الخاصة.
وذلك بعد عقد اختبار قبول للكشف عن ميولهم واتجاهاتهم نحو العمل في هذا الميدان من ناحية، ونحو أنواع الإعاقات والمعوقين من ناحية أخرى.
ثانيا: البرامج الدراسية المقترحة:
1-- مواد تخصصية وفق نوع الإعاقة ( السمعية، والبصرية، والذهنية) التي يريد الطالب التخصص فيها مثل:
أ- أساليب التواصل مع المعاقين وهي:
- الصم ( لغة الإشارة الوصفية وغير الوصفية، الهجاء الإصبعي، لغة الشفاه، الاتصال الشامل.(
- المكفوفين ( طريقة برايل المطورة، وطريقة تيلر.(
- المعاقين ذهنياً ( أسلوب إيتارد، وأسلوب دنكان، وأسلوب منتسوري، وأسلوب ديكروللي، وأسلوب ديسكودر.(
ب- أساليب الاكتشاف المبكر لأنواع الإعاقات المختلفة.
ج- الأسباب الطبية للإعاقات المختلفة.( يسند تدريسها لأطباء متخصصين .(
3-- مواد تربوية مرتبطة بالتربية الخاصة:
أ- مناهج وطرق تدريس التخصصات المختلفة.
ب- وسائل تعليمية وتكنولوجيا التربية الخاصة.
ج- أصول التربية الخاصة.
د-إدارة مؤسسات تعليم ذوى الاحتياجات الخاصة.
هـ نظم تعليم وتربية ذوي الاحتياجات الخاصة.
و- اقتصاديات التربية الخاصة.
ي- تاريخ تربية وتعليم ذوي الاحتياجات الخاصة( تطور الفكر التربوي في تربية ذوي الاحتياجات الخاصة).
ط- التعليم العلاجي.
ك-علم نفس الفئات الخاصة.
ل- صعوبات التعلم.
م- الإرشاد النفسي للفئات الخاصة.
ن- فنون الأطفال.
ج-أساليب الاكتشاف المبكر للإعاقات المختلفة.
د- الصحة النفسية لذوي الاحتياجات الخاصة.
هـ صعوبات الكلام والنطق.

الخاتمة والتوصيات:
يمكن القول أن التربية الخاصة حققت انجازات كبيرة في العقود الماضية.لكن التحديات والقضايا التي تشغل العاملين في هذا الميدان وتؤرقهم تزداد تعقيدا يوما بعد يوم.ولعل هذا الميدان لم يكن قط هدفا للانتقادات وأحيانا الافتراءات حول فلسفته،وأساليبه كما هو الآن.
فالدعوة لتطوير التربية الخاصة تختلف عن المطالبة بإلغائها،والمناشدة بتطبيق مبادئ تكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية وتقبل التنوع والاحتفاء به لا تلغي وجود الحاجات الخاصة بل تمهد الطريق لإعادة التفكير ببرامج التربية الخاصة اللازمة لتلبيتها وأنماط تنفيذها.وفي ضوء ذلك يقترح:
1- التخطيط طويل المدى للبرامج،والاتعاظ بالغير،الإفادة من تجاربهم،وتجنب الوقوع في أخطائهم.
2- دعوة الجامعات إلى تحليل برامج تدريب المعلمين وتعديلها بما ينسجم ومتطلبات عصر التكنولوجيا،والدمج،والمساءلة،والعمل التعاوني.
3- إنشاء مراكز وطنية للتميز والإبداع في التربية الخاصة على غرار مراكز الإبداع والتفوق للموهوبين يكون من المهام المنوطة بها تطوير المناهج والأدلة التدريبية،وأدوات القياس والتقييم ،وتطوير برامج بمساندة الكمبيوتر،وتوظيف الانترنيت للتشبيك ونشر المعلومات الموثوقة علميا.
4- إجراء دراسات متابعة لمخرجات برامج التربية الخاصة في الجامعات ،وخدمات التربية الخاصة في المعاهد والمدارس وبرامج الدمج وتوظيف نتائجها في عمليات التطوير.






قائمة المصادر:
1- الخطيب ،جمال:التربية الخاصة في مطلع الألفية الثالثة
ورقة عمل مقدمة إلى مؤتمر التربية الخاصة العربي،الواقع والمأمول
الجامعة الاردنية،2005
2- الغزالي:إحياء علوم الدين،ج1 المكتبة التجارية الكبرى،مصر
3- العثمان،إبراهيم بن عبدالله:الرؤية المستقبلية للأمانة العامة للتربية الخاصة في مجال الوقاية من الإعاقة.
وزارة التربية السعودية 2005
4- الزهيري،إبراهيم عباس:رؤية مستقبلية لإعداد معلم التربية الخاصة
مجلة أطفال الخليج العربي 2011
5- حسن،محمد صديق:المعاقون والاندماج في المجتمع
مجلة التربية القطرية،العدد114 ،السنة24 ،1995
6- حور،محمد إبراهيم:الطفولة العربية والعدالة التربوية الغائبة
الجمعية الكويتية لتقدم الطفولة العربية،الكتاب السنوي الخامس 1987-1988
7- حسين،زينب:تربية المعوقين،المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم 1987
8- عبدالله،احمد:الأطفال العرب ومعوقات التنشئة الاجتماعية
الجمعية الكويتية لتقدم الطفولة العربية،الكتاب السنوي الرابع 1986-1987
9- المؤتمر الإقليمي حول الفقر والإعاقة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
تونس 2005
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد بطران
Admin
avatar

عدد المساهمات : 277
تاريخ التسجيل : 22/02/2011
العمر : 36
الموقع : يارب احمي زوجتي واطفالي

مُساهمةموضوع: رد: التربية الخاصة،الواقع والافاق   السبت يونيو 18, 2011 2:04 pm

موضوع جميل مررررررررررة جزاك الله كل خير ونرجو منك الاستمرار في الابداع Basketball Arrow bounce Embarassed

_________________
[img][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][/img]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://markz.forumarabia.com
 
التربية الخاصة،الواقع والافاق
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مركز لمسة حنان الاهلي لتنمية الطفل  :: مركز لمسة حنان :: منتدي التوحد-
انتقل الى: